السيد عميد الدين الأعرج

83

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « ولو أجاز ربّ المال احتمل صيرورة الثمن عليه » . أقول : يريد انّه لو تلف المال فاشترى بعد ذلك بمثله للمضاربة وأجاز المالك احتمل صيرورة الثمن عليه ، لأنّ الشراء للمضاربة كالشراء لربّ المال ، فكأنّه اشترى له وأجاز . ويحتمل عدمه لأنّ عقد المضاربة بطل بتلف المال فلا يصحّ الشراء له ، والإجازة لا تصيّر الفاسد صحيحا ، ولا تصيّر ما على غيره لازما له . قوله رحمه الله : « فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن فالشراء للمضاربة وعقدها باق وعلى المالك الثمن ، وهل يحسب التالف من رأس المال ؟ نظر ، هذا إن كان المالك أذن في الشراء في الذمّة ، وإلَّا كان الثمن لازما للعامل والشراء له إن لم يذكر المالك ، وإلَّا بطل » . أقول : يعلم ذلك جميعه ممّا تقدّم . قوله رحمه الله : « الأقرب تقديم قول المالك في الردّ » . أقول : يريد انّ أقرب القولين عند المصنّف انّه إذا ادّعى العامل ردّ مال المضاربة إلى المالك وأنكر المالك الأقرب تقديم قول المالك مع يمينه ، لأنّه منكر ، وقد قال صلَّى الله عليه وآله : « واليمين على من أنكر » ( 1 ) .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح 172 ج 1 ص 244 .